الشافعي الصغير

283

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كالأحد للنصارى أخذا من إفتاء الغزالي بعد دخول السبت في استئجار اليهود شهرا لاطراد العرف به أو تعيين سور أو سورة أو آيات من سورة كذا ويذكر من أولها أو آخرها أو وسطها للتفاوت في ذلك وشرط القاضي أن يكون في التعليم كلفة كأن لا يتعلم الفاتحة مثلا إلا في نصف يوم فإن تعلمها في مرتين لم يصح الاستئجار كما جزم به الرافعي بالنسبة للصداق والأوجه كون المدار على الكلفة عرفا كإقرائها ولو مرة خلاف ما يوهمه قوله نصف يوم وما جزم به الماوردي من عدم صحة الاستئجار لدون ثلاث آيات لأن تعيين القرآن يقتضي الإعجاز ودونها لا إعجاز فيه محل النظر والتحقيق أن ما دونها كذلك ويمكن حمل كلامه على ما لو استأجره لتعليم قرآن مقدر بزمن فيعتبر حينئذ ما يحصل به الإعجاز ولا يشترط تعيين قراءة نافع مثلا لأن الأمر قريب في ذلك فإن عين شيئا تعين فلو أقرأه غيره اتجه عدم استحقاقه أجرة